العلامة الحلي

مقدمة المشرف 60

نهاية المرام في علم الكلام

وهذه الكلم تعرّفنا موقفه من الكلام ، وأنّه لم يكن يومذاك للشيعة متكلّم أكبر منه ، وكفى في ذلك أنّه تخرج على يديه لفيف من متكلّمي الشيعة نظير السيد المرتضى ( 355 - 436 ه‍ ) ، والشيخ الطوسي ، وهما كوكبان في سماء الكلام ، وحاميان عظيمان عن حياض التشيّع ، بالبيان والبنان . 2 . علي بن الحسين الشريف المرتضى ( 355 - 436 ه‍ ) تلميذ الشيخ المفيد ، عرّفه تلميذه النجاشي بقوله : حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلماً شاعراً ، أديباً ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، ومن كتبه الكلامية : « الشافي » في نقض المغني للقاضي عبد الجبار في قسم الإمامة ، وكتاب « تنزيه الأنبياء والأئمّة » و « الذخيرة » في علم الكلام ، وغيرها من الرسائل ( 1 ) وشرح جمل العلم والعمل . 3 . أبو الصلاح التقي بن الحلبي ( 374 - 447 ه‍ ) مؤلف « تقريب المعارف » في الكلام مطبوع . 4 . وأخيرهم لا آخرهم محمد بن الحسن الطوسي ( 385 - 460 ه‍ ) يعرفه زميله النجاشي بقوله : جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلاميذ شيخنا أبي عبد اللّه . ويعرفه العلاّمة بقوله : شيخ الإمامية ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول ، والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنتسب إليه ، وله في الكلام كتب كثيرة منها : الجمل والعقود ، تلخيص الشافي في الإمامة ، ومقدمة في المدخل إلى علم الكلام ( 2 ) ، والاقتصاد ، والرسائل العشر .

--> 1 . النجاشي : الرجال ، برقم 706 . 2 . النجاشي : الرجال ، برقم 1069 ، والخلاصة : 148 .